أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

317

شرح مقامات الحريري

بديها : مرتجلا من غير فكرة ، المستطلع : الذي يحب أن يطّلع على الأمر دخيلة أمري : باطنه ، عزازة : عزة ورفعة . جوب : قطع . سرى : مشى الليل . مفازة ، قال الأصمعيّ : هي المهلكة سميت بذلك تفاؤلا لسالكها بالفوز ، كما سمّي اللديغ سليما تفاؤلا بالسلامة ، قال ابن الأعرابي : هي مأخوذة من فوز الرجل ، إذا هلك ، والعرب تسمي النعل مطيّة مجازا حيث يستعان بها على قطع المفازة ، وأنشد أبو عليّ الفارسي رحمه اللّه : [ الطويل ] رواحلنا ست ونحن ثلاثة * نجنّبهنّ الماء في كلّ مشرب وقال أبو نواس : [ الطويل ] إليك أبا العباس يا خير من مشى * عليها امتطينا الحضرميّ الملسّنا « 1 » قلائص لم تعرف حنينا إلى طلا * ولم تدر ما قرع الفنيق ولا الهنا وأخذه أبو الطيب فقال : [ المنسرح ] لا ناقتي تقبل الرديف ولا * بالسّوط يوم الرّهان أجهدها « 2 » شراكها كورها ومشفرها * زمامها والشّسوع مقودها أشدّ عصف الرياح يسبقه * تحتي من خطوها تأيّدها وكان السّروجي أكثر عدّة من أبي الشمقمق في قوله : [ الخفيف ] كلما كنت في جموع فقالوا * قرّبوا للرّحيل قرّبت نعلي أترى أنّني من الدهر يوما * لي فيه مطية غير رجلي حيثما كنت لا أخلف رحلا * من رآني فقد رآني ورحلي ومن أبيات المعاني في نعل : [ الطويل ] وسوداء المناسب يمتطيها * أخو الحاجات ليس له نكير فيحملها وتحمله وفيها * منافع حيث يبتدر السّفر على أن السّفير ينال منها * فيرقعها إذا جدّ المسير السفير : ورق الشجر ، والمسفرة المكنسة . والجهاز : ما يحتاج إليه المسافر من العدة . والعكّازة ، العصا مصرا : بلدا . الخان : الفندق . والنّديم : الصاحب على الشّراب ، وجزازة ، قيل : إنه خليع مشهور عندهم ، وهذا لا يبعد . وأخبرني الأستاذ أبو ذرّ وغيره أنها القراطيس الصغار ، يكتب للناس فيها صفة حاله فيستجديهم بها ، فيريد أن نديمه إذا دخل بلدة قطع من قرطاس يجزّها ورقة كبيرة يكتب فيها بما يجلب ممّا يؤكل ويشرب ،

--> ( 1 ) البيتان في ديوان أبي نواس ص 76 . ( 2 ) الأبيات في ديوان المتنبي 1 / 301 .